الصفحات

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010


هواجس


سوادُ الليلِ، تفاصيلُ السماءْ
ونظرة تلك النجماتْ
عواءُ الكلابِ.. ودندنةُ الغرابِ
وقهقهةُ الشيطانِ
وصفحات الكتابْ
والقطراتُ النازفةُ من الصنبورْ
وعقاربُ الساعةِ المسرعةِ للعبورْ
ورائحةُ الموتِ تسابقتْ للدخول

البحرُ يروي الحكاية قبلَ اختفاءِ الغيومْ
عروبةٌ تصرخ ثمّ تموت..
وعاصفة تتحضّر للهجوم..
تتسابق الطائرات لتتخطى السحاب..
لتقتل الفراشات في إرهاصات الوجود..
وتتحضّر ينابيع الدموع ..
وتتساقط زهور الورود..
يذوب الرحيق ..
وتتعطّلُ أوتار الكمان..
والمسابقة التي تقام هناك
بين زخات المطر وشتاء الرصاص
وهلاك الزمان..
وحرق الأمل..
وجرح الألم..
وانتصار القدر؟؟

يحبونني ميتة


عبثاً لأن تعش الحياة بثقوبها الغائرة مع ابتسامة ساذجة, كاظمة لتفاصيلها المؤلمة
في ذوبعة من ضجيج الخريف الهادئة
والأوراق الساقطة لتداس من أقدامً عشوائيةٍ لبعض السكاري
وجثث لتلك اللحظات الملعونةِ عفنةِ الرائحة
ونواح الدقائق المزيف الملتحف بالدموع
في ثقوب الوقت المتوجسة لنقل اللحظات الشهيدةُ
وقفت انا بين نهار زائل ومساء آت
أرثي الالتفاصيل المؤلمة بابتسامة نائحة على غثي لم أعرفه بعد
فتطير روحى المجنونة في سمائها الضاحكة
وتتأمل بحر الفضاء المنسوج بزرقته اللامعة
وتدهش بشهابٍ سابح في فضا منير
وتهيم برسمة الملاك لضحة المطر
فيتثاءب الإعصارُ من حين إلي حين
ويشكشك برمحه الأصم ويصيب
وأجدف أنا بالزورق الظمآن مضطربُ الشراع
وتسوقني رياحٌ بددت غيم الخرافات على وجه الفضاء
أمل من سؤالات النجوم
وأضجر من دغدغة الأرواح
وأجلس على قمري منتظرة
موعد موتتي الثانية
عبثا ..عبثا
إني ذاهبة
يحبونني ميتة

الجمعة، 23 يوليو 2010

شوق اللقاء ليوم لم يأتى

كان في المقهى يحتسى بعضا من الشاي فكان يفكر بحبيبته كل الوقت فقد كان حبه لها قصة تروى ................

كان يرتشف رشفة من الشاي ويسترجع بذكرياته الجميلة مع حبيبته سمر .

كان هو قد ذهب للخارج ليعمل ويحصل على المال ويحقق حلمه بالزواج من عشيقته سمر ...وكانت مدة سفره قصيرة وقد قاربت على الانتهاء ...

بعد مرور سنة من الحنين والشوق ...سيرجع من سفره ويقابل حبيبته ويحقق حلمه.......فقد رجع محموم الفؤاد لحبيبته يسيل فيض الذكريات منه ويتدفق الآمل للقاء الحبيب.؟

وعند وصوله إلى وطنه متلهفاً ليري حبيبته ...فكم هو مشتاق لها

ذهب إلى بيتها ,ويكاد قلبه ينفجر....ويدق بسرعة البرق.يريد أن يفاجئها بعودته.....يرش عطره ويمسك بهديته في يده وباقة الزهور الحمراء في الأخرى ويدق جرس بيتها وتعلو وجهه ابتسامة المشتاق ....يدق...ويدق ..بدا قلقاً وبعد فترة فتحت أمها الباب تنظر مندهشة فتعانقني بشدة ...ومن ثم تتغير ملامحها من الدهشة والاشتياق إلى الحزن وحتى البكاء ....

لم يهتم هو لذلك فقد اعتقد أن سبب ذلك البكاء هو شدة المفاجأة والفرحة برجوعه...فسألها عن سمر .....أين سمر يا خالتي؟؟

فيسود صمت في المكان وتزداد هي بالبكاء ولا تجب على ذلك سؤاله بدا قلقاً.. لا تفسر معالم وجهه من قلقه.......يعيد سؤاله بنبرة فيها خليط الخوف والقلق .......فلا ترد بجواب ....سوى تلك الدموع المنهمرة من عينيها ...

ذهب يفتش في بيتها كالمجنون لم يترك أي غرفة إلا ونادي فيها على حبيبته ... سمر يا حبيبتي أين أنتي ؟ سمر..أنا هنا لقد عدت ..... سمر؟؟

يا حبيبتي.....ينادي سمر؟ سمر وتكاد الدمعة تسقط من عينه .وكنه لم يجدهاا؟إنها ليست هناك ؟؟

ذهب يسأل أمها مرة ثانية وهي تجهش بالبكاء وقالت له وهى تمسح بدمع عينها الحزينة.................لقد توفها الله في حادث سيارة .....

مسكين هو لم يصدق ما سمع وذهبت عينه تدمع وتدور على الأصحاب تسأل في صمت حزين ..وباتت الحياة بالنسبة له كغابةٌ سوداء يغلفها الضباب من حوله .

تنهد كلما سمع قصة حب ...وتوعد كلما تذكر حبيبته...وبات يحكى عن سالفها الأسمر وهو يسكر

وكلما حل الظلام وغاب القمر وتوارت النجوم خلف الغيوم ..... يشتاق لها فيمسك بصورتها يشتم رائحتها.....يتذوق لذة طعمها

فيزرف الدمع من عينيه ويغني لها

يا حبيبتي يا عود الندَ...

يا أغلي من روحي عندي

ويمسك منديله يمسح به دمعه ويذهب ليرها في حلمه.................................